الخميس، 14 يوليو 2016

شجرة مائلة!.

كانت تكتب الرسائل إلى الله دائما عن طريق الدعاء لكنها تتلعثم في

وسط الكلمات التي تود إطلاقها ترسل خيباتها وانكساراتها وتلملم شتاتها بالجبار 

هي التي كانت تعد من تسند أكتافها عليهم وصلت للحد الذي كُسر فيه كتفها 

كانت تخاف دائماً وكثيراً وبشكل مرعب تتخيل العالم كله كوابيس

والحياة حلم وهمي ينتهي في غمضة عين وأنها تغرق وتغرق ولاتنجو 

وقفت للحظة تتأمل ماحولها من نعم كل مايحيط بها من ضحكات تعلو من أناس يتنفسون الصعداء

ونظرت للجانب الآخر لتتحسسه ملوث بالحروب بالدماء المسفوكة فتصلبت أقدامها

وأحست كأن الأرض تبتلعها بشهقة واحدة دون أن تزفرها احتضنت انتفاضها المريب وبكت

ثم استيقظت مذعورة لتكتشف أنها كانت رسالة من الله يخبرها بأن "دوام الحال من المحال" 

وهذا لايعني أن تغني وتلعب وتمرح وترقص على جراح الآخرين لأنك سعيد ومطمئن! 

بل أن تمد يدك وترفعها بالشكر لله دوماً وأن تطيل سجودك له حمداً على أفضاله

ولاتنسى أن تتضرع له أن يفرج كرب الذين طال بهم بلاء المعارك الوحشية 

كل هذا يبعثه يقينك بقدرة الله على كل شيء الله الذي سواك في أحسن تقويم 

الذي رزقك أصدقاء وأهل وأحباب ووطن تعيش فيه ماذا يلاقي منك كل ليلة؟

إن البلاء الذي يحل على كل منا هو قضاء من الله وقدر

وفي أوله هو من أسمى مراتب المحبة التي يريد بها الله تخفيف الذنوب عن عبده

ليرفعه درجات للجنة يعلم سبحانه أن أعماله لن توصله لها

فلاتقف محدقاً في وجعك بطريقة تأكل فرحتك بل قل الحمدلله على كل حال وابتسم

فإننا حين نرى المصائب من حولنا نشكر الله وتهون علينا مصيبتنا 

لاتكن شجرة صلبة لكنها خُلقت مائلة كن شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء 

فالله مع العبد مادام العبد معه فعلق قلبك برب السماء حتى تكون من السعداء .