يقولون أني ولدت بقلب مثقوب تمت معالجته
بإعجوبة هذه معجزة من الله وحده كتبت لي أن أصارع الحياة
الحياة التي ظللت متربعة في رحم والدتي
وكادت تموت لأنني رفضت الخروج
أخرجوني رغماً عن كل هذا ليعلموا أن قلب
طفلة للتو خرجت بصرخة مثقوب
يُدهش البعض من بقاء شخص بهذه الحالة على
قيد الحياة وعدم موته منذ اللحظة التي خرج فيها !
هذا الشخص الذي حارب مصراً للعيش العيش
المميت
يبدو أنها مقدمة مهترئة لرسالة متخمة بالوجع؟
منذ مدة وأنا أكتب الرسائل بشراسة وبنهم
وأكدسها ظناً مني في كل مرة أنها الأخيرة!
ثم أنقض عليهم كقتلة مجرمين وأُبيدهم باشتعالهم
في نار حارقة لا تبقي ولا تذر!
حتى لم تكن أي منها -أخيرة-في الحقيقة!
أخبرني أولئك الذين ظننتهم أصدقائي أنني
أهذي وأن هذا ما سيقودني لحتفي !
بالمناسبة إن أحداً منهم لم يطلع على محتواها
كانوا يحكمون عليها بواسطة هلعي وفزعي اللذان
يرتسمان على وجهي!
المحتوى الذي لم أكن أكتب فيه سوى موتي
ورموز غريبة قد توحي لك أن هناك لغة ما لم يكتشفها هذا العالم بعد!
لا بأس وأنت تقرأ رسالتي الآن قد تظن أني
فقدت عقلي مجدداً
لكنني فقدتك في وقت ما كنت فيه بأمس الحاجة
لأن تكون هنا بجانبي تكون الحياة التي لا أرجو خلاصاً منها
ألا يلطخني كل هذا السوء منك ..
على كل حال لم تكن كل هذه الرسائل مخطوطة
لترسل في الأصل
ولم تكن تخص لاغيابك ولاوجودك ولاعدمهما!
كانت تخصني وحدي
يداي المخدوشتان النازفتان اللتان كانتا
تداوي جراحك البالغة من الخطر مايعرضك للوفاة
لقيت بها مصرعي..
مصرعي الذي لازال يناضل بقوة ..
وأنت حين تكون هذه آخر رسالة تقرأها لي
لاتغرق نفسك في بحر دموعك!
أنا لا أتمنى لك الأذى مهما كان ماقدمته
لي
حتى تلك القصص الحزينة التي جعلتني أقصها
وصوتي الذي بينما هو يغنيك يطرب له العالم
بأسره
في حين أنك لم تعد تسمعه!
قصائدي التي تكتبك ولا تقرأها!
لقد كان كل شيء قابلاً للسقوط فوق رأسي
وكل سقف توقعاتي هذه
كنت أتمنى أن لا تهوي بها فوق رأسي كأقل
تقدير
لكنك جعلتها تهوي بي حيث نسجت موتي بنصوصي
كوداع يليق بهذا العالم
حين أرحل في الحقيقة لا أريد أن تقرأها
وتعاقب بها نفسك على ما فعلت
حين يحدث ذلك تذكر أنني حملتك بقلبي كله
وأثقلته حد أنك كسرته وهو في محاولاته لإصلاحك..

