الأربعاء، 19 أبريل 2017

"رسالة فزعة وسبعون خريفاً من حهنم"


ها قد مضى عشرون عاماً من عمري ومضت سنه و٧شهور يقول عنها الآخرون"فقط"بينما غيابك يلوكني يحرقني ويصهرني 
حزينه على كل هذه الإنجازات التي أصنعها دون أن ترينها وتحتفين بها في حين أنك كنتِ تنتظرينها بشغفك كله

أنا آسفه آسفه بقدر هذا الحب الذي يسكن صدري وبقدر البين الذي يمزقني ويميت روحي كلما تذكرتك
آسفه على كل اللحظات الأخيرة التي اعتصرتك بمرارة وكنت تقاومين بالأمل لكنه لم يكن في صفك ولم ينصفك

ولأنك استنجدت الموت وناديته من خلال تغريداتك الأخيرة
وخططتِ رسالتك باسم الوداع الذي لم يصلنا إلا حين فارقت روحك التي أحب الحياة

لازمتني نوبة بكاء في اللحظة التي كنت أجلس فيها عصراً سعيدة ليصفعني خبروفاتك
فررت إلى صدر أمي هربت كطفلة تيتمت وبقيت أصارع دموعي شجوي لوعتي بمفردي
كواني بداخلي إني لم أعلم عن انتشار هذا الاكتئاب اللعين بداخلك لو كان شخصاً للكمته بشدة وشتمته وبصقت في وجهه كي يدعك وشأنك

ألا يمس جوفك الطاهر ابتسامتك الرقيقة وإيمانك القوي الذي قاتلته به كثيراً لكنه أنقض عليك والتهمك كذئب مفترس ومع ذلك كنت تخفينه عني خوفاً علي من أن يعتريني نصب وسقم بعده
"أيها الرحيل المنتظر إني قادمة"
جملتك هذه تصعقني كل ليلة حين استرجعها

رسالتك التي ترتكتني بعدها في عمق الأسى
هجرك الذي لم يكن هجراً بقدر ماكان فاجعة
لم تفلتي يدي بطريقة فضه لقد احتضنتها أفلتنا الموت يامنيرة
لقد هوى بي سبعين خريفاً في جهنم البعد الذي لارجعة فيه

ابنك الذي جلبته وحيدك الذي جاء بعد حلمك الكبير بطفل عالأقل
كلما تأملت صوره المرسلة إلي من قبل أختك تهشمني ابتسامته أنه يكبر دون أن يعلمعن الحياة التي تنتظره حين يكبر دون أن يشم ريحة الجنة من خلالك أن يعيش فزعاً مرتاعاً دون أن   يجد حضناً يهدأ روعه ويطمئنه 
أن يستيقظ في منتصف الليل خائفاً من كوابيسه التي تحملك ولايجدك ليقول أن مارآه في منامه كذباً
لايجد من يقصص عليه أوجاعه فيضمه بحنان ويخبره أن هذا العالم بخير وهناك مايستحق   الحياة كلما أوقظوه في الصباح ليشعر أن الظلمة كلها تكسوه فلاصباح دونك

أكتب رسالتي وأعلم أنها لاتصلك لكن مؤمنه أن شعوري يمسك يعيش معك بوحدتك وظلمة   قبرك الذي أدعو الله أن ينيره ويؤنس وحشته
أنتفض كل مامرعصر يوم خميس لأن حادثة رحيلك تتسلسل داخلي وتمر بصغيرتها وكبيرتها
صورك الصغيرة التي أحتفظ بها ورسائلك البريدية وكل مايخصك في يواسيني كل ليلة   يعزيني أنك أنرت هذا الكون ورحلت والكل الكل هنا يذكرك بالطيب وحسن الأثر
أحبك.

كتبت عند الساعه ١:٠٦ يوم ٢١-٨-١٤٣٨
١٨-أبريل-٢٠١٧


حين هزتني ذكراك

الأربعاء، 12 أبريل 2017

مهددة بالانقراض


كنت عندما يرجمني الخوف أختبئ تحت ظلال حبك لأصبح "آمنة مطمئنة"
كنت أقصص وجعي عليك لأنك تفهمه بعمق

وربما كنت أجيئك يلازمني الوهم تتقاذفني الأرواح المشؤومة من كل جانب فتقرأ جوفي المنغلق على آهاته دون أن أتفوه بكلمة واحدة تغلق بيدك على فمي المتشقق من آثار وأهوال الخيبات تمسح عليه بلطف

لتأتي يدك الأخرى تتلو على قلبي آيات السلام الداخلي أن يتربع على عرش أحزاني لتهترأ وتنقرض
كنت تعلم أن ما قد أنطقه سيضعفني لأجهش باكية فتخور قواك معي

كنت تعلم أن شجرة مائلة اجتثت من جذورها من أصل الأرض تحيا بك عصفوراً يغرد ويناغي ويداعب أغصانها فتحب الحياة وتثبت وتشتد رغم ميلانك الداخلي غالباً!
كنت وأعتقد بأنك لازلت تعلم جيداً كيف تداريني كطفلة تنسى بك يا رفيق ثقل الوهن؟
بيد أنك لم تعد تطبق ما تؤمن به وتعرفه حق المعرفة حق المعرفة أصبح باطلاً الآن!

أنت تسلك طريق يبعد عني أكثر من أن ألحق به دون أن ينهشني الذعر واليأس
أنت تجيد كتابة جرحي ونحته من ذهب!
رغم أنك تحب قلبي إلا أنك تريد له الصراط المستقيم والقوة بطريقة لم يعتدها؟

ومع كل هذ الوجع المختزن في صدري الذي يقسمه أنصاف تموت أزهارها مع الوقت
إلا أني كلما رأيتك أحسست بأن الله راض ٍّعني لأن وجهك يبعث الأمان وابتسامتك ترسم الحنان وعيناك سفينة تضمني لشطآن النجاة , وكلك حياة ..

أما بعد أنا العالقة في غياهب الذكرى يصلى علي كل ليلة من فرط العذاب الذي يميتني بكل يوم ألف مرة
وأما قبل كانت حياتي بك مزهرة ولازالت فيما بعد

ولكننا أبعد وأقرب من حبل الوريد في الوقت ذاته
وكأننا قصائد تتلاقى قوافيها ثم تبدأ تهرم يصيبها الخلل وتحتاج لإنعاش بجزيل اللفظ!

قل لي حباً في الله !
من ينعش حبنا الذي أصبح يلفظ آخر أنفاسه ؟
على سبيل لفظ آخر الأنفاس !
أنا مهددة بالانقراض هل ستكون محمية من أجل أن تحافظ على نوعي النادر للبقاء؟